الشيخ عبد الله العروسي
85
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
الفرق ) المقتضي للتفرقة بين العابد والمعبود ، ( وقوله : وإياك نستعين إشارة إلى الجمع ) المقتضي للتبري من الحول والقوة ، إلا بالحق ، ويقال فلان في عين الجمع أي : بعين استيلاء مراقبة الحق على باطنه فإذا عاد إلى شيء من أعماله عاد إلى التفرقة ، ثم ذكر نوعا آخر من التفرقة والجمع أرفع مما مر فقال ( وإذا خاطب العبد الحق بلسان نجواه إما سائلا أو داعيا أو مثنيا أو شاكرا أو متنصلا ) من ذنبه ( أو مبتهلا ) أي متضرعا ( قام في محل الفرقة ) وإن رأى ذلك من قبل ربه لكونه يرى نفسه سائلا أو داعيا أو غيره ، ( وإذ أصغى بسره إلى ما يناجيه به مولاه واستمع بقلبه ما يخاطبه به فيما ناداه أو ناجاه أو عرفه معناه ولوح ) به ( لقلبه وأراه فهو بشاهد الجمع ) لما غلب على قلبه من فعل ربه وكونه محلا لجريان لطفه به . ( سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق رحمه اللّه يقول : أنشد قوال بين يدي الأستاذ أبي سهل الصعلوكي رحمه اللّه ، جعلت تنزهي نظري إليك وكان أبو القاسم النصر أباذي رحمه اللّه حاضرا فقال الأستاذ أبي سهل جعلت بنصب ) وفي نسخة بفتح ( التاء فقال النصر أباذي ، بل جعلت بضم التاء